اخبار العقار

سجل إجمالي قيمة الصفقات الأسبوعية للسوق العقارية المحلية انخفاضا بنهاية الأسبوع الماضي بنسبة 17.9 في المائة، مقارنة بارتفاعه الأسبوعي الأسبق بنسبة 25.9 في المائة، ليستقر مع نهاية الأسبوع عند مستوى 3.8 مليار ريال، وتأثرت قيمة صفقات السوق الأسبوعية بالانخفاض، الذي طرأ على قيمة صفقات القطاع السكني بنسبة 25.5 في المائة، رغم الارتفاع الأسبوعي لقيمة صفقات القطاع التجاري بنسبة 16.8 في المائة.

تظهر التطورات الراهنة في السوق العقارية المحلية، التي تأثرت بدرجة كبيرة بضخ مستويات مرتفعة من القروض العقارية لمصلحة الأفراد، نشاطا ملموسا في القطاع السكني تحديدا، إلا أنه بدأ يقترن بارتفاع الأسعار السوقية للأراضي السكنية على وجه الخصوص، وهو الأمر الذي متى استمر، فسيكون له آثار سلبية في الأجل القصير على مستويات سيولة السوق العقارية عموما، ما سيعيدها إلى موجة الركود الشديدة، التي تحاول الخروج منها طوال أكثر من أربعة أعوام مضت.

وهو ما أظهرته أيضا تحركات السيولة داخل السوق العقارية خلال الفترة الأخيرة، ففي الوقت الذي شهد المتوسط الأسبوعي لقيمة الصفقات العقارية للفلل السكنية خلال العام الجاري انخفاضا، مقارنة بنفس المتوسط للعام الماضي وصلت نسبته إلى 18.3 في المائة، وتزامن مع نسبة انخفاض ملموسة في متوسط الأسعار السوقية للفلل السكنية خلال الـ12 شهرا الماضية وصل إلى 10.3 في المائة، وتسجيلها لانخفاض أكبر، مقارنة بمتوسط أسعارها خلال الربع الأول من 2019 مع نفس الربع من العام الماضي، وصلت نسبته إلى 12.6 في المائة، إلا أنه حدث العكس تماما للأراضي السكنية لنفس الفترة، التي شهدت ارتفاعا في المتوسط الأسبوعي لقيمة صفقاتها وصل إلى أعلى من 36.2 في المائة، مقارنة بمتوسطها للعام الجاري مع متوسط العام الماضي، وتزامن مع ارتفاع متوسط قيمة الأراضي السكنية خلال الـ12 شهرا الماضية بنسبة 6.5 في المائة، وتسجيلها لارتفاع أكبر، مقارنة بمتوسط أسعارها خلال الربع الأول من 2019 مع نفس الربع من العام الماضي، وصلت نسبته إلى 23.3 في المائة.

ما يشير بوضوح إلى عودة وتيرة المضاربة على الأراضي السكنية تحديدا، وهو الأمر الذي سيكون له انعكاسات سلبية جدا، ويعيد أوضاع السوق العقارية المحلية إلى المربع الأول على مستوى مشكلة صعوبة تملك المساكن والأراضي من قبل أفراد المجتمع، الذي يقتضي بدوره السعي حثيثا إلى تحريك أكثر فعالية لأدوات محاربة احتكار الأراضي والمضاربة عليها، قبل أن تنتقل عدوى عودة التضخم في الأسعار السوقية من الأراضي إلى العقارات، وهو الأمر المتوافر بدرجة أساسية لدى نظام الرسوم على الأراضي البيضاء، التي ما زال تنفيذها متوقفا منذ منتصف 2016 حتى تاريخه عند المرحلة الأولى من النظام (الأراضي البيضاء غير المطورة لمساحات عشرة آلاف فأكثر)، في الوقت نفسه الذي تظهر الحاجة الماسة تحت الضخ الكبير لسيولة الإقراض العقاري في يد الأفراد، كما هو ظاهر حتى تاريخه، الذي سجل ارتفاعا سنويا بلغت نسبة نموه السنوي بنهاية الربع الأخير من 2018 نحو 15.8 في المائة، ليستقر مع نهاية الربع عند مستوى 154.7 مليار ريال، ويتوقع بالتزامن مع وتيرته النشطة الآن أن يرتفع بنهاية الربع الجاري إلى نحو 167.9 مليار ريال، مسجلا نموا سنويا يناهز 21.4 في المائة، وأن يندفع، وفقا للتطورات الراهنة بحلول نهاية العام الجاري إلى مستويات قياسية قد تلامس 213 مليار ريال كقروض عقارية للأفراد، ما يعني تسجيلها لنمو سنوي يناهز 38 في المائة خلال عام 2019 (أي ضخ أعلى من 58 مليار ريال كقروض عقارية).